عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة

تصنيف "الإصلاح" ضغوط دولية وتحركات رئاسية

محلية / 2026/04/25

...

تشهد الساحة السياسية اليمنية والدولية حراكاً مكثفاً ومثيراً للجدل في أعقاب تقارير صحفية كشفت عن وجود نوايا لدى الإدارة الأمريكية الحالية (عام 2026) لمراجعة وضع حزب التجمع اليمني للإصلاح ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، حيث تشير المصادر إلى أن واشنطن تدرس بجدية إدراج الحزب ضمن حزمة عقوبات جديدة تستهدف تجفيف منابع تمويل الجماعات المرتبطة أيديولوجياً بتنظيمات دولية، وهو ما يضع الحزب أمام واحد من أخطر التحديات القانونية والسياسية منذ تأسيسه، خاصة في ظل تصاعد الضغوط من أطراف إقليمية ومحلية تسعى لإقناع الدوائر الغربية بضرورة فك الارتباط بين منظومة السلطة الشرعية في اليمن وبين القوى المحسوبة على تيار الإسلام السياسي، مما قد يؤدي في حال صدوره إلى إعادة تشكيل خارطة التحالفات داخل مجلس القيادة الرئاسي اليمني وتقليص نفوذ الحزب في المؤسسات العسكرية والمدنية.

وفي المقابل، تؤكد مصادر مقربة من الرئاسة اليمنية أن الحزب آثر عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع التساؤلات الأمريكية، مفضلاً تقديم ردوده وتوضيحاته عبر مؤسسة الرئاسة، وهو ما يفسر الاجتماعات المكثفة التي عقدها فخامة الرئيس رشاد العليمي مؤخراً مع الوفد الحكومي العائد من واشنطن، حيث سعى الرئيس إلى تقديم نموذج موحد للسلطة التنفيذية يظهر فيها "الإصلاح" كجزء لا يتجزأ من بنية الدولة والشريك الأساسي في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي حظيت بإشادة البنك والصندوق الدوليين، تهدف هذه التحركات الرئاسية إلى قطع الطريق أمام أي تصنيفات قد تضعف الجبهة المناوئة للحوثيين، وتشدد على أن أي مساس بالمكونات السياسية المنضوية تحت لواء الشرعية سيخدم بالدرجة الأولى المليشيات المدعومة من إيران ويقوض التوافقات الهشة التي تم التوصل إليها برعاية إقليمية ودولية.

وعلى الصعيد الميداني، يرى مراقبون أن الحديث عن تصنيف الحزب يأتي في توقيت حساس تزداد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في اليمن، حيث تحاول بعض القوى الدولية الضغط على الأطراف اليمنية لتقديم تنازلات سياسية كبرى، كما أن هذا الملف مرتبط بشكل وثيق بالتحولات الجيوسياسية في المنطقة والموقف من جماعة الإخوان المسلمين بشكل عام، ومع ذلك يظل موقف المملكة العربية السعودية "بيضة القبان" في هذا الملف، إذ رغم تصنيفها العام للجماعة الأم، إلا أنها لا تزال ترى في حزب الإصلاح ركيزة وطنية يمنية وضرورة عسكرية في مواجهة التمدد الحوثي، مما يجعل من صدور قرار تصنيف "رسمي ونهائي" أمراً محفوفاً بالتعقيدات والمخاطر التي قد تطال استقرار المحافظات المحررة ومستقبل الشراكة داخل مجلس القيادة الرئاسي.