عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة

قطر تقنن استقدام العمالة الفلسطينية

عربية / 2026/02/03

...

أقرت السلطات القطرية، تنفيذاً لتوجيهات الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حزمة من الضوابط والمعايير المنظمة لاستقدام العمالة الفلسطينية للعمل داخل الدولة، في خطوة تهدف إلى مأسسة العلاقة التعاقدية وضمان حقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء. وتضمنت الشروط المعلنة وجوب التزام العامل بالمهنة المتفق عليها في عقد العمل، مع حظر العمل لدى جهات غير مرخص لها، بالإضافة إلى التقيد الصارم بساعات الدوام الرسمية واللوائح الداخلية التي تقرها المؤسسات المشغلة. كما منحت الضوابط الجديدة أصحاب العمل الحق في تحديد مكان مزاولة النشاط المهني داخل الدولة بما يخدم مصلحة الإنتاج، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على أسرار العمل والالتزام بالقوانين القطرية النافذة، محذرة في الوقت ذاته من التغيب غير المبرر الذي قد يعرض العامل للمساءلة القانونية أو إنهاء الخدمة.

وفي الجانب المقابل، وضع الإطار التنظيمي مسؤوليات واضحة على عاتق أصحاب العمل، حيث يلتزم المشغل بتوفير السكن الملائم ووسائل المواصلات أو صرف البدلات المالية المتفق عليها، مع ضمان صرف الأجور في مواعيدها المحددة دون تأخير. كما كفل القانون للعمال الفلسطينيين الحصول على إجازات سنوية مدفوعة الأجر وأخرى مرضية بناءً على تقارير طبية معتمدة، مع تحديد طبيعة العقود بين "محددة" و"غير محددة" المدة، قابلة للتجديد برضا الطرفين. وتخضع كافة هذه العلاقة التعاقدية لمظلة قانون العمل القطري، الذي يمنح كلا الطرفين حق إنهاء التعاقد وفق مدد الإشعار القانونية، ويجعل من القضاء القطري المرجعية الوحيدة للفصل في أي نزاعات قد تنشأ عن تطبيق هذه البنود، مما يعزز من بيئة العمل الآمنة والمستقرة للوافدين الجدد.