عين العاصمة – نافذتك إلى الحقيقة
زلزال ملفات إبستين: نخب العالم في مهب الفضيحة
عالمية / 2026/02/01
أحدثت وزارة العدل الأمريكية هزة عنيفة في الأوساط السياسية والاقتصادية العالمية اليوم، عقب نشرها دفعة ضخمة ونهائية تضم أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، مدعومة بآلاف الصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك بموجب قانون الشفافية الذي أقرته إدارة الرئيس ترامب، حيث كشفت هذه الملفات عن عمق واتساع شبكة العلاقات التي نسجها إبستين مع قادة دول، ورجال أعمال بارزين، ومشاهير من الصف الأول، مما وضع العديد من الشخصيات المرموقة تحت مجهر المساءلة الشعبية والقانونية من جديد، لا سيما مع ورود مراسلات خاصة وتفاصيل لقاءات جرت في جزر ومنتجعات خاصة كانت مسرحاً لأنشطة مشبوهة، وهو ما اعتبره مراقبون "يوم الحساب" للنخب التي طالما حاولت التواري خلف جدار السرية لسنوات طويلة.
وتصدرت أسماء ثقيلة قائمة الشخصيات المذكورة في الوثائق المنشورة، وفي مقدمتها الرئيس الحالي دونالد ترامب والرئيس الأسبق بيل كلينتون، ورغم توضيح وزارة العدل أن بعض الادعاءات ضد ترامب "غير مثبتة"، إلا أن الوثائق تضمنت سجلات مكالمات وصوراً قديمة أثارت جدلاً واسعاً، كما برز اسم الملياردير بيل غيتس عبر رسائل بريد إلكتروني تلمح إلى محاولات إبستين ابتزازه بمعلومات شخصية، فيما كشفت المراسلات عن تواصل بين إبستين وإيلون ماسك بشأن ترتيب زيارات لـ "جزيرة الأحلام"، إضافة إلى ورود اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك كأحد المقربين من إبستين، والأمير البريطاني أندرو (المعروف الآن باسم أندرو مونتباتن-ويندسور) الذي ظهر اسمه مئات المرات في سجلات التحقيق، جنباً إلى جنب مع شخصيات من عالم الفن والسينما مثل كيفن سبيسي، وليوناردو دي كابريو، وعارضة الأزياء ناعومي كامبل، والمغني الراحل مايكل جاكسون، حيث تفاوتت طبيعة ذكرهم بين الحضور العابر في مناسبات عامة أو التورط في مراسلات مباشرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والسياسي، لم تتوقف المفاجآت عند المشاهير فقط، بل امتدت لتشمل أسماء مؤثرة مثل ستيف تيش، مالك فريق "نيويورك جاينتس"، وستيف بانون المستشار السابق للبيت الأبيض، ووزير الخزانة الأسبق لاري سامرز، وحتى عالم اللغويات الشهير نعوم تشومسكي، حيث أظهرت الوثائق محاولات إبستين المستمرة لربط هذه الشخصيات ببعضها البعض وبناء شبكة نفوذ عابرة للقارات، وفي المقابل، أعربت مجموعات من الضحايا عن استيائها من "التنقيحات الواسعة" وحجب بعض الأسماء المتورطة بشكل مباشر في الاعتداءات، مؤكدين أن نشر الملايين من الصفحات لا يكفي دون محاسبة فعلية للمتورطين، في حين أكدت السلطات الأمريكية أن هذه الخطوة تهدف إلى كشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام وضمان عدم تكرار مثل هذه الشبكات الإجرامية في المستقبل تحت غطاء السلطة والمال.
آخر الأخبار